
بيان بشأن موجة الجفاف التي ضربت الصومال

بيان رقم ( 88 )
السبت 26 / جمادى الأخرة / 1438هـ
بيان بشأن موجة الجفاف التي ضربت الصومال
الحمد لله رب العالمين، نحمده سبحانه وبه نستعين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن موجة قاسية من الجفاف قد ضربت الصومال ولم تستثن منه منطقة ولا إقليما، يأتي ذلك في وقت يعاني فيه هذا البلد المسلم من الفوضى وانعدام الأمن والاستقرار منذ ما يزيد على ربع قرن؛ فعظمت بذلك المعاناة واشتد البأس، لا سيما مع عدم وجود حكومة مركزية تعالج آثار الجفاف وتقدم المعونات اللازمة لمن وقع عليهم الضرر ممن كانت حياتهم تعتمد بعد الله على الزراعة وتربية المواشي .
وليس خفيا؛ الآثار المدمرة للجفاف ؛ من نفوق للمواشي، وانتشار للأوبئة،وما يترتب على ذلك من موت كثير من أهل القرى والأرياف، ونزوح أعداد غفيرة منهم إلى المدن الكبيرة بحثا عن اللقمة والكساء والدواء.
وقد بذل أهل الخير في الصومال ما في وسعهم لإغاثة إخوانهم وإيوائهم، ولكن الفجوة ما زالت واسعة والحاجة لا زالت شديدة، وعليه؛ فإن رابطة علماء المسلمين توجه هذا النداء العاجل :
أولاً: إلى الدول والحكومات الإسلامية؛ بالوقوف بجانب إخوانهم المتضررين وتقديم العون المباشر لهم وبشكل عاجل.
ثانياً: إلى المحسنين وأهل الخير من الشعوب الإسلامية؛ بمد يد العون ومواساة إخوانهم في مصابهم؛وأن لا يتركوهم كلأ مباحا لهيئات التنصير ومنظمات الرفض التي تدس لهم السم فيما تقدمه لهم من إغاثة، فالمسلم أخو المسلم، لا يخذله ولا يسلمه ، وقد جاء في الصحيح: ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادّهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسّهر والحمّى) أخرجه البخاري.
ثالثاً: إلى القنوات الفضائية و الهيئات الإعلامية ؛ بمؤازرة إخوانهم ،عن طريق نقل معاناتهم عبر وسائل الإعلام المختلفة ؛بصورة تكشف حجم هذه النازلة الشديدة؛فإن هذا من التعاون على البر والتقوى.
رابعاً: إلى أهلنا في الصومال؛بالقيام بما يرضي الله تعالى من الإيمان بالأقدار والصبر على البلاء والمبادرة لصالح الأعمال؛ فإن البلاء لا يكون إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة، كما ندعوهم إلى الجأر إلى الله بالدعاء فإنه هو وحده الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.
والله نسأل أن يلطف بإخواننا في الصومال ويرفع عنهم القحط والجفاف، وأن يرسل عليهم السماء مدرارا، وأن يكشف عنهم ما بهم من الخوف والجوع، وأن يبسط لهم الأمن ويلبسهم لباس الصحة والعافية إنه خير مسؤول وأرجى مأمول، وهو على كل شيء قدير .
بيان صادر عن
الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين
السبت 26 / جمادى الآخرة / 1438هـ
الموافق 25 / مارس / 2017م